العلامة الأميني

68

النبي الأعظم من كتاب الغدير

يديك بالدفّ وأتغنّى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن كنت نذرت فاضربي وإلّا فلا . فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل عليّ وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، ثمّ دخل عمر فألقت الدفّ تحت استها ثمّ قعدت عليها ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر ! إنّي كنت جالسا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل عليّ وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، فلمّا دخلت أنت يا عمر ألقت الدفّ ! » . وفي لفظ أحمد : « إنّ الشيطان ليفرق منك يا عمر ! » « 1 » . 2 - عن عائشة قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا حبشيّة تزفن - أي ترقص - والصبيان حولها ؛ فقال : يا عائشة تعالي فانظري . فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه ، فقال لي : أما شبعت ؟ أما شبعت ؟ فجعلت أقول : لا لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع العمر فأرفضّ الناس عنها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّي لأنظر شياطين الجنّ والإنس قد فرّوا من عمر . قالت : فرجعت » « 2 » . 3 - روى أبو نصر الطوسي في اللمع « 3 » : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دخل بيت عائشة رضي اللّه عنها ، فوجد فيه جاريتين تغنّيان وتضربان بالدفّ فلم ينههما عن ذلك . وقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه حين غضب : أمزمار الشيطان في بيت رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : دعهما يا عمر ؛ فإنّ لكلّ قوم عيدا » . قال الأميني : لا حاجة لنا إلى البحث عن إسناد هذه الروايات فإنّ في متونها من

--> ( 1 ) - مسند أحمد 5 : 353 [ 6 / 485 ، ح 22480 ] ؛ سنن الترمذي 2 : 293 [ 5 / 580 ، ح 3690 ] وقال : « هذا حديث حسن صحيح غريب » . ( 2 ) - سنن الترمذي 2 : 294 [ 5 / 580 ، ح 3691 ] وقال : « هذا حديث حسن صحيح غريب » ؛ الرياض النضرة 3 : 208 [ 2 / 255 ] . ( 3 ) - اللمع : 274 [ 345 ، رقم 153 ] .